النجار في كلمة الختام للملتقى الدولي لنصرة غزة والأسرى:

النجار في كلمة الختام للملتقى الدولي لنصرة غزة والأسرى:

عامان على حرب الإبادة.. و81 شهيداً من الأسرى وعشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري

أكد أمجد النجار، مدير عام نادي الأسير الفلسطيني، في كلمته خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الملتقى الدولي لنصرة غزة والأسرى، أنّ مرور عامين على حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ترافق مع تصعيد غير مسبوق في الجرائم والانتهاكات التي طالت الأسرى داخل سجون الاحتلال، مشيراً إلى أنّ نادي الأسير وثّق استشهاد 81 أسيراً منذ اندلاع الحرب، في حين لا يزال العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا رهن الإخفاء القسري، ما يعكس اتساع مفهوم الإبادة ليشمل الأسرى داخل المعتقلات والمعسكرات الإسرائيلية.

وقال النجار إنّ ما يجري داخل السجون الإسرائيلية يجسد ذروة الإجرام الاستعماري بحق الحركة الأسيرة الفلسطينية، إذ تمارس سلطات الاحتلال أبشع أشكال التعذيب والتجويع والعزل والحرمان من العلاج، وصولاً إلى القتل المتعمد والتصفية الجسدية والنفسية للأسرى، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بصورة ممنهجة وواسعة تحت غطاء المنظومة القضائية الإسرائيلية، التي منحت الشرعية لتصعيد التوحش ضد الأسرى والمعتقلين. وأوضح أن الاحتلال يستخدم المرض كأداة للتعذيب، وينتهج سياسة العزل الجماعي والإذلال، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، ما يجعل السجون مسرحاً لجريمة إبادة ممتدة تستهدف الإنسان الفلسطيني جسداً وروحاً.

وأشار النجار إلى أن شهادات الأسرى المفرج عنهم أظهرت أنماطاً غير مسبوقة من جرائم التعذيب الممنهج داخل معسكرات الاعتقال، خاصة في معسكر "سديه تيمان" وقسم "ركيفت" تحت الأرض في سجن الرملة، اللذين تحوّلا إلى رمزين للإخفاء القسري والانتهاك الفظيع، لافتاً إلى أن سلطات الاحتلال صنّفت غالبية معتقلي غزة تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو ما منحها غطاء قانونياً زائفاً لممارسة مزيد من الجرائم بحقهم.

وأضاف مدير عام نادي الأسير أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع إلى أكثر من 11,100 أسير ومعتقل حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وهو العدد الأعلى منذ انتفاضة الأقصى، مبيناً أن النسبة الأكبر من الأسرى محتجزون إداريًا دون تهمة وعددهم 3,544 معتقلاً، فيما بلغ عدد المحكومين بالمؤبدات 303 أسرى، إضافة إلى 53 أسيرة و400 طفل، و2,673 معتقلاً مصنفين كمقاتلين غير شرعيين.

وأوضح النجار أنّ نحو 20 ألف حالة اعتقال سُجلت في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ السابع من أكتوبر 2023، من بينهم 1,600 طفل و595 امرأة، ترافق ذلك مع عمليات قمع وتنكيل وتخريب واحتجاز رهائن واستخدام معتقلين كدروع بشرية، في مشهد يعكس استمرار الحرب المفتوحة ضد الإنسان الفلسطيني في كل الجبهات. كما حيّا النجار المتضامنين في "أسطول الصمود" الذين تعرّضوا للاعتقال والتنكيل أثناء محاولتهم كسر الحصار عن غزة، مؤكداً أنّ استهدافهم يندرج ضمن سياسة الاحتلال لتجريم العمل الإنساني والتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

وختم النجار بالتأكيد على أنّ ما يتعرض له الأسرى جزء لا يتجزأ من حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتفعيل أدوات العدالة والمساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإنهاء حالة العجز والصمت الدولي التي منحت الاحتلال غطاء لمواصلة جرائمه، مشدداً على أن قضية الأسرى ستبقى في صميم النضال الوطني والإنساني حتى تحقيق الحرية والكرامة.


العودة للقائمة