امين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى خلال كلمته في الملتقى الدولي لنصرة الاسرى في العاصمة الاسبانية مدريد :
يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف الإبادة بحق أبناء شعبنا في غزة، وإنقاذ الأسرى من جحيم السجون الإسرائيلية
مدريد – دعا أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، خلال كلمته في الملتقى الدولي لنصرة غزة والأسرى الذي عُقد في العاصمة الإسبانية مدريد، مؤسسات المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإلى التحرك العاجل لوقف الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة.
وأكد شومان أن ما تشهده السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر الماضي غير مسبوق في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث ارتفعت وتيرة الاعتداءات والتنكيل بحق الأسرى والأسيرات إلى مستويات غير إنسانية، تتنوع بين الضرب المبرح، والتعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والتجويع، والقتل البطيء، والإخفاء القسري، في ظل سياسة ممنهجة هدفها كسر إرادة الأسرى وطمس إنسانيتهم.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تأتي في إطار منظومة عدائية موجهة ومدعومة سياسياً وعسكرياً من قبل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، بقيادة بنيامين نتنياهو ووزرائه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين أطلقوا العنان لأجهزة السجون والمستوطنين لارتكاب جرائمهم بحق الأسرى دون أي رادع قانوني أو إنساني.
وبيّن شومان أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدًا غير مسبوق في معاملة الأسرى، خصوصاً أسرى غزة، الذين تم اعتقالهم بطريقة وحشية وتعريضهم لأبشع أنواع التعذيب، بما في ذلك الإعدام الميداني، وتكسير العظام، وإسالة الدماء، والعزل التام عن العالم الخارجي. كما تم قطع الاتصالات بينهم داخل السجون، وتحويل الأقسام إلى زنازين جماعية، ومنع المحامين من زيارتهم إلا في ظروف أمنية قاسية، الأمر الذي كشف حجم الجرائم والانتهاكات التي تُمارس ضدهم بشكل يومي.
ولفت رئيس الهيئة العليا إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين عدد من الأسرى الذين استشهدوا داخل المعتقلات في ثلاجات الموتى، في جريمة تضاف إلى سجل انتهاكاته الفاضح للقانون الدولي الإنساني، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك الفوري للإفراج عن جثامين الشهداء وتمكين ذويهم من وداعهم ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية.
وأوضح شومان أن نحو ثلث الأسرى في سجون الاحتلال محتجزون إداريًا دون توجيه أي تهم أو محاكمات عادلة، وهو ما يعكس حجم الاستهتار الإسرائيلي بكل المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي ختام كلمته، دعا شومان جميع القوى والمؤسسات والأحرار في العالم إلى تكثيف حملات التضامن مع الأسرى والأسيرات، عبر المشاركة في الفعاليات الجماهيرية والإعلامية، والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، واستثمار كل المنابر والمناسبات الدولية لفضح جرائم الاحتلال ورفع الصوت من أجل الحرية والعدالة للأسرى، مؤكداً أن "قضية الأسرى هي جوهر نضالنا الوطني، وأن نصرتهم واجب أخلاقي وإنساني قبل أن تكون مسؤولية سياسية".