بيان في الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس نادي الأسير الفلسطيني
صادر عن المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عبد الفتاح دولة،
في الذكرى الثانية والثلاثين لانطلاقة نادي الأسير الفلسطيني، نقف أمام محطة وطنية مضيئة، ارتبطت بالملحمة الخالدة التي صنعها أسرانا الأبطال في إضراب "بركان أيلول" بسجن جنيد عام 1992، لتولد من رحم المعاناة والعزيمة هذه المؤسسة الوطنية التي باركها القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات أبو عمار، وحملت روح الشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد، الذي جعل من قضية الأسرى بوصلة لنضالنا الوطني.
لقد شكّل تأسيس نادي الأسير الفلسطيني عام 1993 تتويجًا لمسيرة طويلة من الكفاح والصمود، ومعبّرًا عن إرادة الأسرى الذين واجهوا السجّان بأمعائهم الخاوية وقلوبهم العامرة بالإيمان بعدالة قضيتهم. ومنذ ذلك الحين، أصبح النادي صوتًا أصيلًا للأسرى في السجون، وذاكرةً حيةً تحفظ تضحياتهم، ودرعًا وطنيًا يدافع عن حقوقهم، ويصون كرامتهم، ويرفع رايتهم عالية في كل الميادين.
وفي هذه المناسبة، نُحيّي بإجلال المؤسسين الأوائل الذين آمنوا بأن الأسرى ليسوا مجرد أرقام في سجلات الاحتلال، بل طليعة الحركة الوطنية وحملة أمانة الحرية. كما نتوجه بكل التقدير والوفاء إلى العاملين في صفوف النادي في الميدان، في المدن والقرى والمخيمات، الذين يواصلون حمل الرسالة بأمانة، ويجسدون المعنى الحقيقي للانتماء الوطني عبر مرافقة الأسرى وأسرهم، والدفاع عن قضيتهم في المحافل كافة.
إننا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية، نؤكد أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولوياتنا، وأننا سنظل أوفياء لرسالتهم النضالية ولتضحياتهم الجسام، حتى نراهم أحرارًا بين شعبهم، أعزاء في وطنهم، شركاء في صناعة مستقبل فلسطين.
تحية إجلال لأسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال، ولأرواح الشهداء القادة أبو جهاد وأبو عمار الذين غرسوا فينا بذور الوفاء والحرية، ولشعبنا العظيم الذي يواصل صموده في وجه العدوان والتهجير.
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
النصر لشعبنا الفلسطيني
عبد الفتاح دولة
المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح
27 أيلول 2025