⭕️ اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء | 27 آب/ أغسطس

⭕️ اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء | 27 آب/ أغسطس
⭕️ حرروا جثامين الشهداء الأسرى… حرروا الشهداء الأسرى
👈بعد عقود من الاحتلال، لا تزال جثامين الشهداء محتجزة، إلى جانب آلاف المفقودين، في واحدة من أكثر صور الجريمة قسوة، فالجثمان الذي يفترض أن يكون حقًا مصانًا لعائلته، يتحول لدى الاحتلال إلى أداة للعقاب والإذلال والمساومة، فيما تبقى العائلات عالقة في انتظار لا ينتهي.

👈وفق المعطيات المتوفرة لدى الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، يبلغ عدد الشهداء المعلومة هوياتهم 799 شهيدًا، كان آخرهم الشهيد فتحي خازم من جنين، الذي أُعدم داخل منزله، ولاحقًا احتُجز جثمانه.

👈وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت عن احتجاز جثامين نحو 1700  شهيد، لكن هذا الرقم لا يمكن اعتباره نهائيًا، في ظل استمرار جريمة الإبادة على قطاع غزة، ووجود آلاف المفقودين، وصعوبة الوصول إلى أماكن الضحايا، واستمرار سياسة الإخفاء القسري.

👈احتجاز جثمان الشهيد لا يعني فقط حرمان عائلته من جسده، بل يعني إبقاء السيطرة على الضحية وعائلته حتى بعد الموت، إنه حرمان من الوداع، ومن الدفن، ومن ممارسة طقوس الحداد، وإبقاء العائلة في حالة انتظار وقلق دائمين، وفي حالات عديدة، لا تنتهي المعاناة عند استرداد الجثمان، إذ ترافق عمليات التسليم شروط وإجراءات مهينة، من بينها الدفن ليلًا، وتقييد أعداد المشيعين، وفرض الكفالات، أو نقل الجثمان إلى أماكن بعيدة عن العائلة.

👈فهناك أسئلة خطيرة حول ظروف احتجاز هذه الجثامين والتعامل معها، وما إذا تعرضت لانتهاكات تمس حرمة الموتى وكرامتهم، بما في ذلك ما أُثير حول احتمال سرقة الأعضاء.

👈وهذا يستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، وضمان الوصول إلى الأدلة والبيانات الطبية والجنائية ذات الصلة، وعدم إغلاق الملف قبل كشف الحقيقة كاملة.
👈فلم تبدأ سياسة احتجاز جثامين الشهداء مع المرحلة الراهنة. فمنذ عام 1967، دُفن آلاف الفلسطينيين في ما عُرف بـ "مقابر الأرقام" وهي مواقع سرية حُرمت العائلات من معرفة تفاصيل كافية عنها. وعلى مدار عقود، ظل مصير العديد من الشهداء مجهولًا، فيما بقيت عائلاتهم تنتظر معرفة مكان أبنائها واسترداد جثامينهم.

👈وعلى مدار العقود الماضية، تطورت سياسة احتجاز جثامين الشهداء من ممارسة استثنائية إلى سياسة تتكامل فيها الأوامر العسكرية والتشريعات والقرارات القضائية.

👈وفي مراحل مختلفة، أُعيد تنظيم هذه السياسة وتوسيع نطاقها، وصولًا إلى إجازة احتجاز الجثامين لأغراض "المساومة". وهكذا، تحوّل جثمان الشهيد إلى ورقة ضغط، في انتهاك صارخ لحق العائلات في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة. 

👈ولا يمكن قياس أثر احتجاز الجثمان بعدد الأيام أو السنوات التي يبقى فيها بعيدًا عن عائلته، فالعائلة تدخل في حالة من "الحداد المعلّق"؛ لا تستطيع توديع ابنها، ولا دفنه، ولا إغلاق دائرة الفقد والبدء بمسار الحزن الطبيعي. غياب الجثمان يُبقي سؤال المصير حاضرًا كل يوم. وحين يُسترد الجثمان بعد سنوات، قد يكون يحمل آثار إصابات أو تشويه، فتتحول لحظة الانتظار التي يفترض أن تنتهي باسترداده إلى صدمة جديدة.

⭕️ مرفق تقرير نشرته الحملة الوطنية ومؤسسات الأسرى، إحياء لليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء 
https://ppsmo.ps/home/studies/18460?culture=ar-SA


العودة للقائمة