من كلمة رئيس نادي الأسير قدورة فارس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم حول قضية الأسرى المرضى

من كلمة رئيس نادي الأسير قدورة فارس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم حول قضية الأسرى المرضى

🔗 وفقا لتقرير طبي حديث حول الوضع الصحيّ للأسير ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان، أقرت فيه إدارة السجون، أن جسد الأسير ابو حميد، لا يستجيب للعلاج المقدم له وأن المرض آخذ بالانتشار ينتشر، رغم إدعاء إدارة السجون أن هذا العلاج أحضر خصيصا له، وبالتالي فهو في حالة الخطر الشديد.

🔗نشهد تزايد في أعداد الأسرى المصابين بالأورام والسرطان وتحديدًا في سجون الجنوب وهذا الأمر يجب أن يستوقفنا جميعا، بالإضافة إلى الأسير أبو حميد هناك أسرى ثبتت إصابتهم بأورام مؤخرا، منهم الأسير موسى صوفان الذي عانى على مدار سنوات سابقة من وجود كتل في جسده وكانت تدعي إدارة السجون أنها حميده، ومؤخرًا بات من الواضح أنها تحولت لأورام، وكذلك الأسير إياد نظير عمر، والأسير شادي غوادرة

🔗إن جريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) الممنهج والذي يساوي القتل مع سبق الإصرار والترصد وهي عملية قتل تتورط فيه كافة أجهزة دولة الاحتلال من خلال عمليات التعذيب الذي يتعرض لها الأسرى، وما يتسبب من أمراض ومشاكل صحية لاحقًا، ثم البيئة المحفزة للأمراض الذي يعيش فيها الأسرى من حيث تصميم الغرف والزنازين، تصميم الأقسام، الشبابيك، وسوء التهوية والإنارة، طبيعة الطعام المقدم، يلي "الأطباء" العاملين في إدارة السجون، الذين اُستقدموا من الجيش الإسرائيلي، و ذلك قبل أن يحصلوا على مزاولة مهنة الطب من قبل نقابة الأطباء الإسرائيليين.

🔗 الكثير من الحالات التي عانت من أمراض كان يمكن أن تكون أمراضًا عابرة يسيطر عليها في مراحلها الأولى، إلا أنها تأصلت وتحوّلت إلى مرض عضال يهدد الحياة بسبب عدم التأكد من التشخيص، ثم في العملية البيروقراطية الطويلة التي يخضع لها الأسير قبل أن يحظى بفرصة العلاج، كذلك التقليص المستمر والدائم، للموازنة المخصصة للعلاج، ويعني ذلك إذا الموازنة المخصصة لمدير السجن مليون، مطلوب منه أن يلتزم بالمبلغ، ولا يعنيه إن ما كان هناك حالة طوارئ، أو زادت الحالات المرضية، لذلك نجدهم يقوموا بإخراج الأسير من  المستشفى على وجه السرعة والعجلة، خوفا من زيادة المبالغ المالية المترتبة عليهم.

🔗منذ سنوات طويلة الأجهزة المساعدة لمن يريد مثلاً ساق صناعية أو عكازات أو أسنان، أو نظارات، تتم على حساب الأسير الخاص، مع أنه وفقاً للعرف الدولي والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، الحق في الحياة والحق في العلاج من الحقوق المطلقة التي يجب أن لا تخضع لأي قيد.
🔗إضافة إلى ذلك سلسلة التشريعات العنصرية التي ساهمت في ذلك. 
🔗وفي ضوء المعطيات الخطيرة، نحن أولا لا نعول على من أطلقنا عليهم المجتمع الدولي، والحركة الوطنية الفلسطينية مدعوة اليوم لبلورة استراتيجية عمل وطنية تكون مظلة حماية للأسرى، وإن لم تفعل ذلك فقط سنستقبل المزيد من الأخبار المؤلمة والمحزنة.


العودة للقائمة