من الاعتقال إلى الإبادة: سجون الاحتلال الإسرائيلي ميدان لقتل وتدمير الأسير الفلسطيني

من الاعتقال إلى الإبادة: سجون الاحتلال الإسرائيلي ميدان لقتل وتدمير الأسير الفلسطيني

ورقة حقائق حول قضية الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026

ملخص تنفيذي

يكشف النصف الأول من عام 2026 استمرار التحول البنيوي الذي طرأ على منظومة السجون الإسرائيلية منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، حيث لم يعد الاعتقال إجراءً استعمارياً يستهدف تقييد الحرية فحسب، وإنما أصبح جزءاً عضوياً من منظومة الإبادة التي ينفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين، من خلال سياسات ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني جسداً ونفساً وكرامةً ووجوداً.

 

وتؤكد المعطيات الواردة في هذه الورقة أن سلطات الاحتلال واصلت توسيع حملات الاعتقال الجماعية، والتوسع غير المسبوق في استخدام الاعتقال الإداري، واحتجاز المدنيين رهائن، إلى جانب ترسيخ منظومة متكاملة من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية والعزل والإخفاء القسري، وهي سياسات لم تعد تشكل انتهاكات منفصلة، بل أصبحت أدوات ثابتة لإدارة السجون والمعسكرات.

 

كما تكشف الإفادات التي وثقتها الطواقم القانونية وشهادات الأسرى المحررين أن الجرائم المرتكبة داخل السجون لم تتراجع مع مرور الوقت، وإنما انتقلت إلى مرحلة أكثر تنظيماً وقسوة، انعكست في استمرار استشهاد الأسرى، وتصاعد الأمراض والأوبئة، والتدمير الممنهج للحالة الجسدية والنفسية للأسرى، بما ينسجم مع النهج الإبادي الذي يحكم سياسات الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية.

 

ولا تمثل المعطيات الواردة في هذه الورقة سوى الحد الأدنى مما أمكن توثيقه، في ظل استمرار الاحتلال في إخفاء الآلاف من معتقلي قطاع غزة قسراً، ومنع المؤسسات الدولية والحقوقية من الوصول إليهم، الأمر الذي يجعل حجم الجرائم والانتهاكات داخل السجون والمعسكرات أكبر بكثير مما تسمح ظروف التوثيق الراهنة بكشفه.

 

مقدمة:

لم تعد السجون الإسرائيلية، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، أماكن للاحتجاز بالمعنى التقليدي، بل تحولت إلى أحد أكثر فضاءات الإبادة تنظيمًا واستمرارية، حيث تتكامل سياسات الاعتقال الجماعي، والتعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والعنف الجنسي، والإخفاء القسري، والقتل البطيء والمباشر، ضمن منظومة استعمارية تسعى إلى تحطيم الإنسان الفلسطيني جسدًا ونفسًا، وإعادة إنتاج السيطرة عليه عبر أكثر أدواتها عنفًا وتجريدًا من الإنسانية.

 

لقد كشفت الأشهر التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة غير مسبوقة في تعامله مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، تجاوزت في طبيعتها ومستواها كل ما وثقته الحركة الأسيرة على امتداد عقود الاحتلال. فلم تعد الانتهاكات مجرد ممارسات متفرقة أو تجاوزات يرتكبها أفراد، وإنما أصبحت سياسة دولة، تُدار عبر منظومة السجون والمعسكرات، وتستند إلى تشريعات وإجراءات وقرارات رسمية، هدفها تحويل الاعتقال إلى أداة مركزية من أدوات الإبادة الجماعية.

 

وقد أفضت هذه السياسات إلى استشهاد أكثر من مائة أسير فلسطيني منذ بدء الإبادة الجماعية، أُعلن عن هويات (90) منهم، فيما يواصل الاحتلال إخفاء مصير العشرات من شهداء معتقلي قطاع غزة، إلى جانب احتجاز جثامين العشرات من شهداء الحركة الأسيرة، في امتداد لجريمة الإخفاء القسري التي باتت إحدى السمات الثابتة لهذه المرحلة.

 

كما لم يعد الاعتقال يستهدف حرمان الفلسطيني من حريته فحسب، بل أصبح يستهدف وجوده ذاته، من خلال منظومة متكاملة من التعذيب البنيوي، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، ونشر الأمراض والأوبئة، والاعتداءات الجنسية، والحرمان من العلاج والغذاء، وصولًا إلى القتل البطيء، وهي سياسات وثقتها بصورة متواصلة إفادات الأسرى الذين تمكنت الطواقم القانونية من زيارتهم، وشهادات الأسرى المحررين، إلى جانب التقارير الصادرة عن مؤسسات الأسرى والمنظمات الحقوقية.

 

وتأتي هذه الورقة في سياق الجهد التوثيقي الذي يواصله نادي الأسير الفلسطيني لرصد أبرز التحولات التي شهدتها قضية الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026، من خلال عرض حصيلة الاعتقالات التي أمكن توثيقها في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب المعطيات المتعلقة بأعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومعسكراته حتى بداية شهر تموز/يوليو 2026، واستعراض أبرز الجرائم والسياسات التي مارستها منظومة السجون خلال هذه الفترة، بوصفها امتدادًا للنهج الإبادي المستمر بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

ولا تمثل هذه المعطيات سوى الحد الأدنى مما أمكن توثيقه، في ظل استمرار الاحتلال في فرض جريمة الإخفاء القسري بحق آلاف معتقلي قطاع غزة، ومنع المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم، الأمر الذي يجعل حجم الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات أكبر بكثير مما تكشفه الأرقام والوقائع الواردة في هذه الورقة.

النصف الأول من عام 2026: تصاعد جريمة الاعتقال وتحول الاعتقال الإداري والتحقيق الميداني إلى أداة مركزية للسيطرة والقمع

شهد النصف الأول من عام 2026 تصاعدًا ممتداً في وتيرة جريمة الاعتقال التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، حيث سُجّل أكثر من (3600) حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى جانب المئات من حالات الاعتقال في قطاع غزة. وتبقى هذه الأرقام في إطار التقديرات، في ظل صعوبة عمليات الرصد والتوثيق في القطاع نتيجة استمرار العدوان والظروف الميدانية المعقدة، والتي حالت دون الوصول إلى إحصائيات دقيقة وشاملة.

 

وترافقت حملات الاعتقال مع تصاعد استهداف فئات وشرائح مختلفة من أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استمرار اعتقال العمال الفلسطينيين على خلفية ما يسمى "الدخول دون تصريح"، إضافة إلى سياسة اعتقال المواطنين كرهائن، بهدف الضغط على أحد أفراد عائلاتهم لتسليم نفسه، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تشكّل إحدى أبرز أدوات الاحتلال في السيطرة على المجتمع الفلسطيني وترهيبه.

 

ومن بين حالات الاعتقال التي تمكّنت المؤسسات من توثيقها خلال هذه الفترة، سُجل اعتقال (276) طفلاً وطفلة، و(107) من النساء، بما يعكس استمرار الاحتلال في استهداف الفئات الأكثر هشاشة، وانتهاجه سياسة الاعتقال كأداة قمع تطال مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.

 

وسُجلت أعلى نسبة اعتقالات خلال شهر آذار/ مارس 2026، إذ بلغ عدد حالات الاعتقال خلاله نحو (900) حالة، من بينهم (73) طفلاً و(22) امرأة. وقد انعكس هذا التصاعد على أعداد الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث شهد شهر نيسان/ أبريل 2026 أعلى نسبة في إجمالي أعداد الأسرى منذ سنوات، إذ تجاوز العدد (9600) أسير وأسيرة، بينهم (3532) معتقلاً إداريًا خلال الشهر ذاته.

 

أما على مستوى محافظات الضفة الغربية، فقد سجلت محافظة الخليل النسبة الأعلى من حالات الاعتقال خلال النصف الأول من العام، حيث تجاوز عدد المعتقلين فيها (700) حالة، في ظل استمرار استهداف المحافظة بحملات اعتقال واسعة وممنهجة.

 

وفي هذا السياق، يؤكّد نادي الأسير أن عمليات الاعتقال الفعلية لم تكن سوى جزء من منظومة أوسع من الانتهاكات، إذ طغت خلال هذه الفترة عمليات التحقيق الميداني الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال، والتي رافقتها جرائم لا تقل خطورة عن تلك التي يتعرض لها المعتقلون داخل مراكز التحقيق والتوقيف.

 

فآلاف المواطنين، ولا سيما في أعقاب الإبادة المستمرة، تعرضوا لعمليات احتجاز وتحقيق ميداني ممنهجة، تخللها التعذيب والتنكيل والاعتداءات بمختلف أشكالها ومستوياتها، وطالت هذه الممارسات كافة الفئات، بما فيها النساء والأطفال وكبار السن. كما أسهم تصعيد اعتداءات المستوطنين-المستعمرين في مختلف المحافظات في رفع وتيرة عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني، خاصة في القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات المقامة على أراضي المواطنين أو القريبة منها.

 

وشكّلت جريمة الاعتقال الإداري التعسفي، تحت ذريعة وجود "ملف سري"، أحد أبرز التحولات المستمرة منذ بدء الإبادة، حيث واصلت سلطات الاحتلال استخدام هذه الجريمة على نطاق واسع وغير مسبوق تاريخيًا، في محاولة لترسيخ سياسة الاعتقال المفتوح دون تهمة أو محاكمة.

 

ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى أكثر من (3244) معتقلاً حتى بداية شهر تموز/ يوليو 2026، بينهم أطفال ونساء. وتواصل سلطات الاحتلال استخدام الاعتقال الإداري كأداة للانتقام الجماعي وفرض السيطرة والرقابة على الفلسطينيين، وسلبهم حقهم الأساسي في الحرية، إذ إن غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، كان جزء كبير منها تحت الاعتقال الإداري المتكرر.

 

السجون الإسرائيلية: منظومة إبادة موازية تستهدف الأسرى بالقتل البطيء والتعذيب والتجويع

لم تكن السجون والمعتقلات الإسرائيلية بمعزل عن حرب الإبادة المتواصلة، بل تحولت منذ بدايتها إلى ساحات إضافية لممارسة منظومة الاحتلال جرائمها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، عبر نهج يستهدف قتلهم ببطء، وتدميرهم جسدياً ونفسياً، وتقويض مقومات بقائهم الإنسانية. فقد صعّدت إدارة السجون، والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال، من مستوى الجرائم والانتهاكات بشكل غير مسبوق، مستندة إلى بنية قمعية قائمة على التعذيب والإذلال والانتقام الجماعي.

 

وشملت الجرائم التي تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة: التعذيب الممنهج، والتجويع المتعمد، والجرائم الطبية، وحرمان الأسرى من العلاج والرعاية الصحية، ونشر الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس)، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية، والعنف الجسدي، وعمليات السلب والتجريد من الحقوق الأساسية، والحرمان من الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب سياسة العزل الشاملة التي فرضها الاحتلال على الأسرى والمعتقلين، والتي شكّلت إحدى أبرز أدوات الضغط والعقاب الجماعي منذ بدء الإبادة.

 

وقد وثّقت المؤسسات المختصة عشرات الإفادات والشهادات لأسرى ومعتقلين ما زالوا في سجون الاحتلال ومعسكراته، إضافة إلى شهادات أسرى محررين، كشفت مجدداً عن طبيعة المنظومة الإجرامية القائمة داخل المعتقلات، وعن حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحقهم. وتبقى شهادات معتقلي قطاع غزة الأكثر قسوة، لما حملته من تفاصيل مروعة حول التعذيب والتنكيل والظروف اللاإنسانية التي تعرضوا لها. وقد أصدرت المؤسسات الحقوقية المختصة، منذ بدء حرب الإبادة، عشرات التقارير والبيانات والشهادات التي عكست واقع هذه المرحلة باعتبارها الأكثر دموية وخطورة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

 

وفي سياق تصعيد منظومة التشريع العنصري، برز إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التميزي العنصري، كواحد من أخطر التحولات التي تستهدف وجود الأسرى ومصيرهم، باعتباره امتداداً مباشراً لسياسة الإبادة والقتل التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. كما جاء إلى جانبه إقرار قانون إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي قطاع غزة، بما يشمل إمكانية فرض عقوبة الإعدام، في خطوة تعكس انتقال الاحتلال من ممارسة الجرائم ميدانياً إلى شرعنتها عبر قوانين عنصرية تشكل تهديداً مباشراً لحياة الفلسطيني.

 

كما تصاعدت خلال هذه المرحلة الشهادات حول جرائم العنف الجنسي بحق الأسرى مقارنة بالمراحل السابقة، والتي شملت التفتيش العاري، والتحرش، والاعتداءات الجنسية، واستخدام الضرب والإهانة كأدوات لإذلال الأسرى، إضافة إلى استهداف أجساد المعتقلين بوسائل مختلفة، بما فيها إطلاق الرصاص المطاطي على مناطق حساسة من أجسادهم.

 

وسُجل كذلك تصاعد في سياسة استخدام الرصاص المطاطي داخل المعتقلات، لا سيما استهداف أطراف الأسرى، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة، بينها حالات تعرضت لنزيف حاد واضطرت إلى الخضوع لعمليات جراحية، في إطار استمرار استخدام القوة المفرطة كأداة للعقاب والانتقام.

 

وفي موازاة ذلك، استمر انتشار مرض الجرب (السكابيوس) داخل السجون والمعسكرات، والذي تحوّل إلى أحد أبرز مظاهر الجريمة الطبية المتعمدة بحق الأسرى، نتيجة غياب العلاج، ومنع مستلزمات النظافة، ورفض إدارة السجون اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تفشيه. وقد أسهم انتشار المرض، إلى جانب جملة الجرائم الأخرى، في تفاقم التدهور الصحي لآلاف الأسرى والمعتقلين، ليشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحقوقية في متابعة أوضاعهم، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء التي تنتهجها منظومة الاحتلال بحقهم.

 

معطيات خاصة حول حصيلة الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية

سُجلت 24 ألفاً و600 حالة اعتقال في الضفة في أعقاب الإبادة

 

شكّلت جريمة الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها بحق الشعب الفلسطيني، محطة تصعيد غير مسبوقة في سياسة الاعتقال والملاحقة، حيث حوّل الاحتلال عمليات الاعتقال إلى إحدى أبرز أدوات الانتقام الجماعي والعقاب بحق الفلسطينيين، مستهدفاً مختلف الفئات والشرائح، في إطار حملة واسعة تهدف إلى تقويض المجتمع الفلسطيني وضرب مقومات صموده.

 

وبلغت حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من 24 ألفاً و600 حالة اعتقال، وهي حصيلة لا تشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة، والتي تُقدّر بالآلاف، في ظل استمرار صعوبات التوثيق والرصد نتيجة الجرائم المتواصلة بحق المعتقلين من أبناء القطاع، وما رافقها من إخفاء قسري وظروف احتجاز قاسية وانتهاكات ممنهجة.

 

وطالت حملة الاعتقالات مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، حيث بلغ عدد النساء اللواتي تعرضن للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة أكثر من (785) امرأة، فيما تجاوز عدد حالات اعتقال الأطفال في الضفة الغربية منذ الفترة ذاتها أكثر من (1900) طفل، في استمرار لسياسة استهداف ممنهج للفئات الأكثر هشاشة، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين.

 

وتعكس هذه الأرقام حجم التحول الذي طرأ على سياسة الاعتقال بعد الإبادة، إذ لم تعد الاعتقالات مجرد أداة أمنية بيد الاحتلال، بل أصبحت جزءاً مركزياً من منظومة القمع الشاملة، القائمة على الترويع، والإخضاع، والانتقام الجماعي، وما يرافقها من انتهاكات واسعة داخل السجون ومراكز التحقيق والمعسكرات، والتي وثّقت المؤسسات المختصة تفاصيلها عبر مئات الشهادات والإفادات.

 

 

 

تحديث عن أعداد الأسرى والمعتقلين حتى بداية شهر تموز/ يوليو 2026

 

تستند هذه المعطيات إلى ما صدر عن مؤسسات الأسرى، وما أعلنته إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى بداية شهر تموز/ يوليو 2026، في بعض الفئات

 

بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (9400) أسير ومعتقل.

 

من بينهم (94) أسيرة.

 

أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ أكثر من (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر).

 

ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3244).

 

بلغ عدد المعتقلين الذين يصنفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين” (1320) معتقلًا، في مؤشر على استمرار تصاعد حملات الاعتقال في قطاع غزة بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية.

 

ويُشار إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنفين ضمن هذه الفئة، كما يشمل معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.

 

 

"إن معاناتنا أكبر من أن تُكتب بالحبر على الورق، وما نعيشه داخل السجون يفوق الوصف".

 

إفادات لمجموعة من الأسرى الذين تمت زيارتهم خلال النصف الأول من العام 2026

 

إفادة أسير (أ) : "أن الأوضاع الاعتقالية داخل السجن ما تزال تتسم بمستويات غير مسبوقة من القمع والتنكيل، وتشهد تصعيدًا لافتًا في الاعتداءات. وأوضح أن قوات القمع كانت تنفذ اقتحامات متكررة للغرف، بمشاركة أعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة، ترافقها كلاب بوليسية، فيما كانت تستخدم الرصاص المطاطي خلال عمليات الاقتحام، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من الأسرى. وأضاف أنه أُصيب قبل أكثر من شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى عمليات القمع، ولا تزال آثار الإصابة قائمة، رغم استقرار حالته الصحية."

 

"وأضاف أن إدارة السجن صادرت الفرشات من جميع الأقسام خلال شهر رمضان، ما أجبر الأسرى على النوم مباشرة على الأسرة الحديدية، في إجراء عقابي جماعي تسبب لهم بآلام حادة في الظهر ومضاعفات صحية، نتيجة حرمانهم من أبسط مقومات الراحة."

 

"وفيما يتعلق بوضعه الصحي، أوضح الأسير أنه لم يكن يعاني من أي مشكلات صحية قبل اعتقاله، إلا أن ظروف الاحتجاز أدت إلى إصابته بمشكلات في قدمه، إضافة إلى إصابته بالأكزيما في القدم اليسرى، حيث تظهر دمامل بشكل متكرر تفرز الماء والصديد والدم. وأشار إلى أنه يتلقى مضادًا حيويًا لمدة ثلاثة أيام أسبوعيًا، فتتراجع الأعراض مؤقتًا، لكنها تعود مباشرة بعد انتهاء العلاج، في ظل غياب أي متابعة طبية حقيقية أو علاج جذري لحالته."

 

"وبيّن أن معاناته الصحية تفاقمت بسبب النقص الحاد في الملابس، إذ تتلوث ملابسه بالإفرازات الناتجة عن الإصابة، ورغم مطالباته المتكررة بتزويده بملابس إضافية، فإن إدارة السجن لم تستجب لذلك. وأضاف أنه اضطر إلى الخروج للزيارة مرتديًا بنطالًا استعاره من أحد الأسرى، لعدم امتلاكه لباسًا مخصصًا للزيارة، كما أكد أنه بحاجة إلى نظارة طبية، ولم يُلبَّ هذا الاحتياج حتى الآن."

 

"وفيما يتعلق بالظروف المعيشية، أكد الأسير أن إدارة السجن لم تُدخل أي تحسينات على الطعام، سواء من حيث الكمية أو الجودة، بل إن الأسرى واجهوا مزيدًا من العقوبات الجماعية والإجراءات الاستفزازية التي فاقمت معاناتهم."

 

"كما أكد أن الأسرى ما يزالون يعانون من نقص حاد في مواد التنظيف، وأن أوضاعهم المعيشية لم تشهد أي تحسن، في ظل استمرار سياسات التجويع والحرمان والإهمال، مضيفًا أن الأسرى يموتون من الجوع ، في وصف يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشونها داخل السجون."

 

إفادة أسيرة (ب) : "اقتادوني إلى زنزانة قذرة وصغيرة جدًا، لا تتجاوز مساحتها مترًا بمتر، وكانت ممتلئة بالأوساخ والقاذورات في كل مكان. لاحظت وجود فتحة داخل الزنزانة، ورأيت فأرًا يخرج منها، ما دفعني إلى أخذ كيس وربطه على الفتحة في محاولة لمنعه من الخروج، فقد كان المشهد مخيفًا للغاية. طلبت منهم مكنسة لتنظيف الزنزانة وإزالة الأوساخ منها، إلا أنهم رفضوا ذلك."

 

"كانت الزنزانة تحتوي فقط على فرشة رقيقة جدًا، وحمام عربي، ومقعد إسمنتي صغير. مكثت فيها يومًا ونصف اليوم، قبل أن يتم إخراجي ونقلي إلى سجن الشارون. وصلت إلى الشارون يوم الأربعاء، وهناك تعرضت لتفتيش عارٍ كامل، تخلله توجيه سيل من الشتائم والألفاظ النابية التي يصعب وصفها. كما قام أحد أفراد السجانين بضربي بواسطة المجنّدة التي كان يحملها، وهو يوجه لي الشتائم ويقول لي: "إرهابية".

 

"خلال فترة احتجازي في الزنزانة وفي سجن الشارون، لم يتم تقديم أي طعام أو شراب لي، وبقيت في الشارون لأيام، ثم تم نقلي إلى سجن الدامون."

 

"بعد وصولي إلى الدامون، وبعد مرور أسبوع، تم إنزالي إلى التحقيق كما ذكرت سابقًا، ولم يستغرق الاستجواب سوى دقيقتين فقط، حيث تم خلالها أخذ بصماتي. وأثناء إجراءات أخذ البصمات، طُلب مني الوقوف على الحائط، فقامت المحققة بخبط رأسي بالحائط، كما طلبت مني تقبيل العلم."

 

إفادة أسير (ج) من غزة

 

"أفاد الأسير بأنه اعتُقل بتاريخ 22/1/2024 من داخل منزله على يد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. ولم يخضع لتحقيق ميداني عقب اعتقاله، حيث جرى نقله مباشرة إلى ما يُسمى "بركسات الغلاف"، وخلال عملية النقل تعرض للضرب والاعتداء."

 

"وأوضح أن أفراد عائلته كانوا موجودين في المنزل لحظة اعتقاله، حيث اعتُقل برفقته شقيقه الذي أُفرج عنه لاحقًا من سجن النقب الصحراوي."

 

"وأضاف أنه فور وصوله إلى البركسات بدأ التحقيق معه، حيث تعرض خلال التحقيق للضرب المبرح. ومكث هناك ما يقارب أسبوعًا، كان يُنقل خلاله يوميًا إلى ما يُسمى "الديسكو" للتحقيق، وفي إحدى المرات استمر التحقيق معه ليوم كامل دون توقف، حيث أُجبر على البقاء جالسًا على الكرسي طوال الوقت."

 

"وأشار إلى أن التحقيق تركز حول انتمائه التنظيمي، وحول ادعاءات تتعلق بمشاركته في الأحداث، مؤكدًا أنه أنكر المشاركة فيها وأنه لا يعلم عنها شيئًا، موضحًا أنه كان في تلك الفترة برفقة شقيقه المريض داخل المستشفى. أما فيما يتعلق بالانتماء، فقد أبلغ المحققين بأنه كان منتميًا إلى الذراع العسكري للحركة، لكنه تركها عام 2022."

 

"وبيّن أنه بقي في منطقة الغلاف لمدة 42 يومًا، وبعد انتهاء التحقيق الأول، أعيد بعد نحو 22 يومًا إلى التحقيق مجددًا لمدة يومين، حيث تعرض للضرب مرة أخرى، وذلك بعد ادعائهم وجود معلومات جديدة من شخص آخر حول مكان معين. وقد أنكر الأسير تلك الادعاءات، وعلى إثر ذلك جرى تقييده بالأصفاد في اليدين والقدمين، تمهيدًا لنقله إلى سجن عوفر."

 

"وأوضح أنه مكث في سجن عوفر منذ تاريخ 5/3/2024، وحتى تاريخ 11/10/2025، حيث جرى نقله إلى سجن النقب. وأفاد بأنه خلال وجوده في عوفر خضع للتحقيق في أول أيام شهر رمضان دون تعرضه للضرب، كما تمت زيارته من قبل المحامي محمود جسان. وأكد أن فترة وجوده كاملة في عوفر كان خلالها مقيد اليدين والقدمين بحجة أنه يشكل "خطورة أمنية"، وكذلك بحجة وضعه مع أسرى آخرين في الغرفة."

 

"وأضاف أنه مكث في سجن النقب مدة 22 يومًا، ثم جرى نقله إلى قسم ركيفت"

 

"وأكد الأسير أنه منذ اعتقاله مصنف كمعتقل إداري، ويتم عرض قضيته أمام المحكمة كل ستة أشهر، وأن آخر جلسة محكمة عقدت قبل نحو شهر، حيث جرى تمديد اعتقاله إلى حين انتهاء الحرب، بذريعة الانتماء إلى "تنظيم إرهابي".

 

"فيما يتعلق بوضعه الصحي، أفاد الأسير بأنه يعاني من مشاكل في النظر في كلتا العينين، نتيجة الضرب الذي تعرض له خلال التحقيقات وعمليات النقل، حيث يعاني من آلام مستمرة، ولم يتم عرضه على طبيب رغم حاجته لذلك، وذلك بسبب خوفه من العواقب والإجراءات الانتقامية."

 

"كما يعاني من آلام في الأسنان، حيث فقد أحد أضراسه في الجهة اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرض له خلال فترة وجوده في سجن عوفر."

 

"وأوضح أنه خلال وجوده في عوفر أصيب بالدمامل وبمرض الجرب، وتم تزويده بأدوية لم تُجدِ نفعًا. وحاليًا يعاني من فطريات وحكة شديدة، وقد تم تزويده بمرهم وكبسولات علاجية، إلا أن الأعراض عادت مجددًا، خاصة الفطريات، حيث أظهر آثارها على يديه وبطنه وبين أصابعه."

 

إفادة أسير (د)

 

"أفاد الأسير أنه في حوالي الساعة الثالثة والنصف قبل الفجر، داهمت قوات خاصة تابعة للاحتلال منزله، حيث قاموا بكسر باب المنزل باستخدام أداة هيدروليكية، ما أدى إلى استيقاظه على صوت الاقتحام. فور دخولهم، هجم عليه عدد من الجنود وانهالوا عليه بالضرب المبرح باستخدام أيديهم وأرجلهم على مختلف أنحاء جسده، من خلال اللكم والركل، دون أن يعرف سبب الاعتداء عليه."

 

"وأضاف أنه خضع لتحقيق ميداني داخل المنزل، تخلله الاعتداء عليه، كما قام الجنود بتفتيش غرفته وقلب محتوياتها رأسًا على عقب. وعندما أخرجوه من غرفته، شاهد أفراد أسرته وهم مقيدون داخل المطبخ."

 

"وأوضح أنه تم تقييده بواسطة مرابط بلاستيكية، وتعصيب عينيه، واقتياده إلى الجيب العسكري. وعند نقله، وضعوه بمحاذاة محرك المركبة العسكرية، وكانت الحرارة المنبعثة منه شديدة لدرجة أنه شعر بالخوف من تعرضه للحرق. وخلال عملية النقل، تعرض للشتائم بأقذر الألفاظ، إلى جانب الصراخ المستمر بحقه وممارسة أشكال مختلفة من التنكيل والإهانة."

 

"وأشار إلى أنه نُقل إلى معسكر الحمراء دون أن يقدموا له الطعام أو الماء، حيث أبقوه في الخارج تحت أشعة الشمس الحارقة. وأضاف: "كلما مر أحد الجنود كان يقوم بضربي". وأوضح أنه بقي في المكان لمدة يومين دون طعام أو شراب، مشيرًا إلى أن معتقلين آخرين أخبروه بأنهم أمضوا أيامًا دون الحصول على الطعام والماء."

 

"وأكد أن الظروف في معسكر الحمراء كانت قاسية للغاية، حيث كانوا يجلسون على الحجارة، مقيدين أيديهم إلى الخلف، وتحت أشعة الشمس نهارًا وفي البرد ليلًا، مع إبقاء القيود مشدودة بشكل مؤلم لفترات طويلة."

 

"وبعد ذلك، نُقل إلى معسكر حوارة، حيث تعرض لتفتيش عارٍ ومهين. وقال إن الظروف هناك كانت بالغة القسوة، في ظل استمرار القمع والتنكيل والاكتظاظ الشديد داخل الغرف. وأوضح أنه لم يُسمح له بالاستحمام إلا بعد مرور ثلاثة أيام على اعتقاله، لكنه اضطر إلى ارتداء الملابس نفسها لعدم تزويده بملابس بديلة أو أدوات نظافة شخصية مثل فرشاة الأسنان."

 

"وأضاف أن الفراش الذي قدم له كان عبارة عن قطعة بلاستيكية تُنفخ لتستخدم كفرشة، وكانت متسخة ومقززة، وشعر وكأنه ينام على الأرض مباشرة. كما أشار إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل المعتقل، ما أدى إلى تسجيل حالات إغماء بين صفوف المعتقلين. وأكد أنه بقي في معسكر حوارة قرابة 20 يومًا في ظل هذه الظروف."

 

"بعدها، تم نقله إلى سجن مجدو، حيث تعرض فور وصوله لتفتيش عارٍ، رافقه الصراخ والشتائم والضرب والتنكيل وهو عارٍ. وأوضح أن عملية التفتيش تضمنت استخدام جهاز الماغنومتر وتمريره بين رجليه، إضافة إلى ممارسات أخرى وصفها بأنها "من الصعب الحديث عنها لما تحمله من إذلال وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

 

"حتى اليوم ما زلت أحلم بما حدث، وكلما تذكرت ما تعرضت له أشعر بأنني أكاد أفقد عقلي، فلم أتخيل في حياتي أن أتعرض لمثل هذه المعاملة، خاصة وأنني لم أُوجه بأي تهمة، وإنما أنا معتقل إداري". وأشار إلى أن سلطات الاحتلال قامت بحلق شعر رأسه."

 

"وأوضح أن الظروف في سجن مجدو كانت صعبة وقاسية، وشملت القمع المستمر، والضرب، والتنكيل، وفرض العقوبات لأتفه الأسباب، إلى جانب الاكتظاظ داخل الغرف، حيث يضطر العديد من الأسرى إلى النوم على الأرض. كما تحدث عن النقص الحاد في الملابس ومواد التنظيف والشامبو، وسوء كمية ونوعية الطعام المقدمة للأسرى."

 

"وأضاف أنه نُقل لاحقًا إلى سجن الجلبوع، حيث تعرض كذلك للتفتيش العاري. وأشار إلى حادثة وقعت بتاريخ 18/9/2025 تقريبًا، أثناء وجوده في ساحة الفورة، حيث طلب ماكينة حلاقة، وتم إعطاؤه إياها لمدة دقيقة فقط، قبل أن يتم فصل التيار الكهربائي وقطع الكهرباء. وعندما طلب من السجان السماح له بإكمال الحلاقة أو حتى ترتيبها، رفض طلبه، ما دفعه للاحتجاج ورفض العودة إلى الغرفة."

 

"وأوضح أنه على إثر ذلك، تم إدخال جميع الأسرى إلى الغرف، بينما تُرك هو وحده في الساحة، ثم اقتحمت وحدة خاصة المكان وقامت بضربه والاعتداء عليه، قبل أن يتم عزله."

 

"وأضاف أنه خلال تلك الفترة، وخلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام تقريبًا، اقتحمت خمس وحدات مختلفة لقمع الأسرى، مؤكدًا أن العقوبات كانت تُفرض لأسباب بسيطة جدًا. وضرب مثالًا على ذلك بأنه في إحدى المرات، وعند وقت الخروج إلى ساحة الفورة، حاول أحد المعتقلين أخذ منشفة خاصة به، فقام السجانون بإدخال جميع الأسرى إلى الغرف ومعاقبتهم. كما أوضح أن العثور على أي غرض بسيط، مثل المسبحة، قد يؤدي إلى فرض عقوبات جماعية وعزل."

 

"وأكد أن الأوضاع الحالية في سجن الجلبوع لا تزال بالغة الصعوبة، حيث يقبع في قسم يضم قرابة 130 أسيرًا. وأوضح أن الاكتظاظ داخل الغرف شديد جدًا، لدرجة أن العديد من الأسرى ينامون على الأرض ولا توجد مساحة كافية للحركة."

 

"وأضاف أن الطعام سيئ ولا يكفي، وأنه يشعر بأنه لم يشبع منذ فترة طويلة، معتبرًا أن ما يجري يمثل سياسة تجويع ممنهجة، حيث فقد الأسرى أوزانًا كبيرة نتيجة نقص الغذاء."

 

"وأوضح أن لكل أسير قطعتين فقط من ملابس السجن، عبارة عن بلوزتين قصيرتي الأكمام وبنطلونين. كما أشار إلى استمرار التفتيشات والاقتحامات والعقوبات لأتفه الأسباب، ومنع الأسرى من استخدام الأكواب البلاستيكية أو الزجاجية."

 

"وبيّن أن كمية الشامبو التي يحصلون عليها قليلة جدًا، حيث يتم توزيع ثلاث عبوات صغيرة أسبوعيًا فقط؛ واحدة للاستحمام، والثانية لغسل اليدين، والثالثة لغسل الأواني. كما أوضح أن مدة الفورة لا تتجاوز ساعة واحدة كحد أقصى، وتشمل أيضًا وقت الاستحمام."

 

وأشار الأسير إلى أن سلطات الاحتلال قامت بحلق لحيته دون إبداء أي سبب. كما أكد أن بعض الأسرى يتعرضون لعقوبات قاسية، من بينها إجبارهم على الجلوس على ركبهم لمدة 24 ساعة.

 

وأضاف أنه نتيجة ظروف الاعتقال القاسية، عانى وما زال يعاني من مرض الجرب (السكابيوس)، الذي انتشر بين الأسرى في السجون.

 

أنهى إفادته بالقول:

"إن معاناتنا أكبر من أن تُكتب بالحبر على الورق، وما نعيشه داخل السجون يفوق الوصف".

 

إن المعطيات الواردة في هذه الورقة تؤكد أن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين لم تعد تندرج في إطار الانتهاكات الفردية أو التجاوزات المعزولة، وإنما تعكس سياسة رسمية تتبناها سلطات الاحتلال، وتنفذها عبر منظومة السجون والمعسكرات، في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وعليه، فإن استمرار إفلات قادة الاحتلال من المساءلة الدولية لا يعني سوى منح هذه المنظومة مزيدًا من الوقت لارتكاب جرائم جديدة بحق آلاف الأسرى والمعتقلين.


العودة للقائمة