رسالة جمعية نادي الأسير في الذكرى الـ29 على تأسيسها

رسالة جمعية نادي الأسير في الذكرى الـ29 على تأسيسها
 
      يُصادف اليوم الذكرى الـ29 على إنطلاق، وتأسيس جمعية نادي الأسير الفلسطيني، التي انبثقت فكرتها، ورسالتها ورؤيتها من رحم المعاناة والنضال، في مواجهة سياسات القمع الصهيونية، لتُشكل امتداداً لهذه التجربة الكفاحية الرائدة، ولتعبّر عنها في كافة ميادين العمل، والعطاء وعلى أساس الاعتماد على الذات، والمبادرة للمساهمة في حمل الأعباء والترتيبات عن عائلات المعتقلين والأسرى، وبما يعزز قيم وروح التعاون، والتضامن والتعاضد، بين أبناء شعبنا، وهو يخوض ملحمتة الإنسانية في مواجهة الاحتلال، والقهر، والظلم سعياً للحرية، والاستقلال، والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.  
 
تأتي الذكرى بينما يواصل الاحتلال الصهيوني المجرم سياساته، وإجراءاته الوحشية بحق أبناء شعبنا رجالاً ونساءً، وشيوخاً، وأطفالاً، غير عابئ بالاتفاقيات، والمعاهدات الدولية، التي وضعتها المنظومة الدولية، بل إن إسرائيل تغوص شيئاً فشيئاً في عنصريتها وفاشيتها، وفي فرض إجراءاتها على شعبنا البطل، الأمر الذي يستدعي التوقف مطولاً أمام تجربتنا لتقييم أدائنا بغرض تطويره، وتعزيزه بما يمكننا من التصدي للجرائم التي تقترف بحق أسيراتنا، وأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، وأقبية التحقيق.
 
ويؤكّد نادي الأسير في هذا اليوم التزامه بقضية الأسرى بكل ما تمثل في وعي ووجدان شعبنا الأبيّ، ويجدد العهد، والقسم لرموز الكفاح والمقاومة، بأن تبقى هذه المؤسسة سنداً، وعضداً لهم، ورجع صدى لصوتهم الهادر من خلف جدران المعتقلات.
 
ويدعو نادي الأسير كافة الأسرى والأسيرات المحررين، لرص صفوفهم وتنظيم أنفسهم، واستجماع قوتهم من خلال عملية تأطير وانخراط في نادي الأسير لتعزيزه، وتصليب وتطوير أدائه، ورفده بخبراتهم وتجاربهم الغنية، بما يملكه من فتح آفاق للعمل مع الأسرى في مواجهة ما يتعرضون له من جرائم ممنهجة.
وفي السياق ذاته نتوجه لكافة القوى والفصائل والأطر المنظمة في حياة الشعب الفلسطيني، للعمل على نبذ الخلافات، والسعي لبلورة استراتيجية وطنية، ينضبط لها الجميع، ويعمل بموجبها بحيث نضع قضية تحرير الأسرى على رأس سلم الأولويات الوطنية، وتوفير مظلة حماية لهم من بطش الاحتلال حتى يتم تحريرهم.
 
وفي الختام يتوجه نادي الأسير بأسمى آيات الاحترام، والتبجيل لأسرانا وفدائيينا الأبطال ولعائلاتهم، مؤكدًا التزامه بقضيتهم، والاستمرار بالعمل على نصرتهم، وتعزيز حضور قضيتهم في كل المحافل الوطنية، والإقليمية والدولية.
 
-    أُعلن عن تأسيس جمعية نادي الأسير  عام 1993 في جامعة بيرزيت، وكان ذلك مع مرور عام على ذكرى الإضراب الشامل الذي خاضته الحركة الأسيرة بمشاركة الآلاف من الأسرى، في الـ27 من أيلول عام 1992م والذي حمل اسم معركة "بركان أيلول".


العودة للقائمة