الذكرى الثانية على استشهاد الأسير كمال أبو وعر

الذكرى الثانية على استشهاد الأسير كمال أبو وعر

-يواصل الاحتلال احتجاز جثمانه إلى جانب تسعة أسرى شهداء

 

رام الله – نادي الأسير: يصادف اليوم الخميس الموافق العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، الذكرى الثانية لاستشهاد الأسير كمال أبو وعر من جنين، والذي ارتقى نتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ المتعمد (القتل البطيء).

 

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان أبو وعر إلى جانب تسعة من رفاقه الشهداء الذين ارتقوا خلال السنوات الماضية في سجون الاحتلال، أقدمهم الشهيد الأسير أنيس دولة من قلقيلية حيث يواصل الاحتلال احتجاز جثمانه منذ عام 1980، إضافة إلى الشهيد عزيز عويسات من القدس الذي اُستشهد عام 2018، وثلاثة أسرى اُستشهدوا عام 2019، وهم: فارس بارود من غزة، نصار طقاطقة من بيت لحم، بسام السايح من نابلس. وخلال عام 2020 استشهد سعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر، وسامي العمور خلال 2021، فيما اُستشهد داود الزبيدي، ومحمد ماهر تركمان (غوادرة) خلال العام الجاري 2022، وكلاهما من جنين. 

 

وبين نادي الأسير، أنّ الشهداء العشرة هم من بين(232) أسيرًا ارتقوا في سجون الاحتلال منذ عام 1967 حتى عام 2022، وهناك مئات الأسرى الذين ارتقوا بعد الإفراج عنهم بفترات وجيزة، نتيجة لأمراض وإصابات ورثوها عبر سنوات اعتقالهم، نذكر منهم الأسير حسين مسالمة من بيت لحم.

  

يُشار إلى إنّ هذه الذكرى تأتي مع استمرار تصاعد أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، خاصّة مع تصاعد أعداد الجرحى بين صفوف المعتقلين منذ مطلع العام الجاري، إضافة إلى تصاعد حالات الأسرى المصابين بالأورام والسرطان بدرجات مختلفة، ويبلغ عددهم اليوم نحو (24) أسيرًا ومعتقلًا، وأخطر هذه الحالات، حالة الأسير القائد ناصر ابو حميد الذي يواجه وضعًا صحيًا حرجًا جدًا في سجن "الرملة". 

 

*وكي لا ننسى الشهيد كمال أبو وعر*

        ولد الأسير كمال أبو وعر في تاريخ الـ25 من تموز/ يوليو عام 1974م في الكويت، وسبق عائلته بالعودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد، تقيم في بلدة قباطية في جنين.

أكمل الثانوية العامة، والتحق في قوات الأمن الفلسطينية الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003م، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم بشكلٍ متتالٍ، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، و(50) عاماً.

 حرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام من استشهاده فقط سمح لأشقائه بزيارته.

 عانى الأسير أبو وعر من مشاكل صحية سابقة في الدم خلال فترة اعتقاله، وتمكّن من علاجها، إلا أنّه وفي نهاية عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، عدا عن جريمة الإهمال الطبيّ (القتل البطيء)، والمماطلة في تقديم العلاج اللازم له، والتي أدت إلى استشهاده في تاريخ العاشر من تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

*نذكّر برسالة رفاق درب الشهيد كمال ابو وعر قبل استشهاده عام 2020*

في القرن الواحد والعشرين، في عالم الديمقراطية وحقوق الإنسان... يموت الأسير كمال أبو وعر، بصمت رهيب وبطء شديد، بعيداً عن أعين الكاميرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا أحد يسمع شهقة الموت، أو حشرجة الصوت وضيق الأنفاس، إذن كما في كل مرة، ستمر الجريمة دون عقاب، وكأن شيئاً لم يكن..! 

أبو وعر الأسير الإنسان، ليس مجرد رقم يحسبه الجلاد، ها هو بأنفاسه الأخيرة يقرع جدران الضمير العالمي، يصارع الموت وحيداً، جسده محاصر بخلايا السرطان القاتلة، يتألم... يصرخ عالياً لا تتركوني وحيداً في زنازين الموت والرطوبة...فلا يسمع للأسف، سوى صدى الوجع والألم.. يحتضر، دون أن يحظى بأبسط الحقوق، أقلها الحق في العلاج المناسب،.. وحيداً يصارع المستحيل وهو أسير، فهو الشاهد وهو الشهيد على جريمة الاحتلال الإسرائيلي، مثلما هو كذلك أيضاً، على فظاعة الثمن الذي يدفعه الأسرى، جرّاء الإهمال الطبي المتعمد.


العودة للقائمة